فصل: حلفت زوجته ألا تطيعه فيما طلب ثم طاعته:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (نسخة منقحة مرتبة مفهرسة)



.يعطى هدايا فيحلف ألا يأخذها ثم يلزم بأخذها فأحيانا يصوم كفارة وأحيانا يعتبرها من لغو اليمن:

السؤال الأول من الفتوى رقم (19405)
س1: من خلال احتكاكي بالنساء وبخاصة أقاربي منهن، وأثناء تبادل الزيارات بيننا تقوم البعض منهن بإعطائي بعض الأغراض أو الهدايا، سواء كانت مالية أو نفعية، وعند ذلك أقوم أنا بالحلف بالله أني لن آخذ منها شيئا، ولكنها تقوم بإرغامي على أخذها حتى وإن حلفت بالله، فأصوم بعض الأحيان ثلاثة أيام كفارة عن هذا الحلف أو الدين، وبعض الأحيان أقول: إن الله غفور رحيم، ولن يؤاخذني بمثل هذا الحلف البسيط الذي طالما تعودنا عليه في حياتنا العامة، فأرجو منكم يا سماحة الشيخ إفتائي في هذا الموضوع وجزاكم الله ألف خير.
ج1: إذا حلفت بالله على أمر مستقبل أن لا تأخذي شيئا فإنها تعتبر من الأيمان المنعقدة التي يجب الالتزام بها إن كان الالتزام بها طاعة لله، أما إن كان في الالتزام بها معصية لله ورسوله، أو رأيت غيرها خيرا منها- فلك أن تحنثي في يمينك بمخالفة ما حلفت عليه؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» (*) وقوله صلى الله عليه وسلم: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير» (*) وعلى ذلك إذا خالفت ما حلفت عليه فإنه يلزمك كفارة يمين عن كل يمين حلفت عليها إذا لم يكن مقتضاها واحدا. أما إن كان مقتضاها واحدا بأن كان المحلوف عليه واحدا، ولم تكفري عما سبق- فيجزئك عنها كلها كفارة واحدة، وهي: إطعام عشرة مساكين لكل مسكين كيلو ونصف من الطعام برا كان أو أرزا أو نحوهما مما هو من قوت البلد، أو كسوتهم، أو عتق رقبة مؤمنة، فإن عجزت عن الكل انتقلت إلى صيام ثلاثة أيام؛ لقول الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [سورة المائدة الآية 89].
ولا ينبغي للمسلم أن يتهاون بأمر اليمين، فلا يكفر عن يمينه بعد حنثه فيها أو أن يكثر من الأيمان بلا حاجة؛ لأن الله سبحانه يقول: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [سورة المائدة الآية 89]. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد العزيز آل الشيخ
عضو: عبد الله بن غديان
عضو: صالح الفوزان
عضو: بكر أبو زيد

.حلفت زوجته ألا تطيعه فيما طلب ثم طاعته:

الفتوى رقم (19625)
س: استمنيت في شهر رمضان ثم صمت اليوم، وإنني قلت لزوجتي: أريد أجامعك في الخيمة في غير نهار رمضان، فحلفت بأنني لا أجامعها، ثم جامعتها في الخيمة خارج الديرة، وإنني حلفت لا أرتكب حراما، ثم هممت بارتكاب الفاحشة، وأنقذني الله ولم أعملها، وإنني أخذت من والدي مبلغ ألفين ونيتي إعادتها له ولم أعدها له، ثم توفي والدي وهي عندي، علما بأن هناك ورثة. أفتونا في جميع ما ذكر أثابكم الله.
ج: يجب عليك قضاء اليوم الذي استمنيت فيه مع التوبة إلى الله تعالى من ذلك؛ لأن الاستمناء حرام ويبطل الصيام، فلا تعد لمثله لا في رمضان ولا في غيره.
ويجب على زوجتك كفارة اليمين التي حلفتها لتمنعك من مجامعتها لكنك خالفتها، والكفارة هي: إطعام عشرة مساكين لكل مسكين كيلو ونصف من الطعام، أو كسوتهم، أو عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد صامت ثلاثة أيام.
ولا كفارة عليك فيما حلفت على تركه ثم نويت فعله ولم تفعله؛ لأن مجرد النية لا يوجب الكفارة.
وأما المبلغ الذي أخذته من والدك المتوفى فيجب عليك رده إلى ورثته؛ لأنه حق لهم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد العزيز آل الشيخ
عضو: عبد الله بن غديان
عضو: صالح الفوزان
عضو: بكر أبو زيد

.تحلف على الأطفال فهل عليها كفارة؟

السؤال الثاني من الفتوى رقم (20114)
س2: لديه قريبة أكثر الأوقات تحلف على الأطفال، فهل عليها إثم إذا ما كفرت عن كل يمين؟
ج 2: إذا حلفت هذه المرأة على أولادها أو غيرهم حلفا تقصد به أن يفعلوا شيئا، أو نهيهم عن فعله، فخالفوها بترك ما أمرتهم به، أو فعل ما نهتهم عنه في حلفها، فإنها يمين منعقدة يجب عليها الكفارة، وهي: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة مؤمنة، ومقدار الإطعام نصف صاع لكل مسكين من غالب قوت البلد من بر أو أرز ونحوهما، فإن عجزت عن الإطعام أو الكسوة أو إعتاق رقبة فإنها تصوم ثلاثة أيام، وعليها أن تتحرى الأيمان التي عقدتها فتكفر عنها، وإذا قدرت على الكفارة فلم تكفر فإنها تأثم لعدم امتثالها أمر الله بالتكفير عن الأيمان التي عقدها الإنسان، ومؤاخذة على إهمالها ذلك، قال الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [سورة المائدة الآية 89] فيجب على هذه المرأة أن تكفر كفارة يمين عن كل يمين عقدتها إذا لم تكن على فعل واحد، أما إن كانت على فعل واحد فتكفي عنها كفارة واحدة، كما ننصح هذه المرأة بأن لا تجعل الله عرضة لأيمانها، وأن لا تكثر من الحلف لأتفه الأسباب، وأن لا تلزم نفسها بأيمان قد تعجز عن كفارتها أو إحصائها فتقع في الإثم، قال الله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [سورة المائدة الآية 89] وقال تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} [سورة البقرة الآية 224]. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
عضو: صالح بن فوزان الفوزان
عضو: بكر بن عبد الله أبو زيد

.حلف ألا يفعل معصية ففعلها عدة مرات هل تكرر الكفارة؟

الفتوى رقم (19747)
س: لقد حلفت ذات مرة أن لا أفعل معصية معينة، ولكن مع الأسف وقعت في تلك المعصية عدة مرات، فهل أكفر على هذا الحنث مرة واحدة أم أكفر بعدد الوقوع في المعصية؟
ولقد حلفت أيضا أن لا أنظر إلى ما حرم الله، وإلا فأصوم يوما إذا نظرت، وقد نظرت إلى المحرم. الآن لا أدري ماذا أفعل؟
أفيدوني جزاكم الله خيرا.
ج: تلزمك كفارتان، واحدة عن اليمين بالله، والثانية عن النذر الذي نذرته ألا تنظر إلى ما حرم الله ثم خالفت في كلا الحالين، كل كفارة عبارة عن إطعام عشرة مساكين لكل مسكين كيلو ونصف من الطعام المعتاد في البلد، أو كسوتهم أو عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فإنك تصوم ثلاثة أيام بدل كل كفارة من الكفارتين، وإذا أعطيت عشرة مساكين عشرة أصواع من قوت البلد لكل واحد صاع مقداره ثلاثة كيلو كفى ذلك عن الكفارتين، مع التوبة إلى الله سبحانه مما حصل منك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد العزيز آل الشيخ
عضو: عبد الله بن غديان
عضو: صالح الفوزان
عضو: بكر أبو زيد